ابراهيم ابراهيم بركات
46
النحو العربي
حيث نعت المنادى ( أي ) باسم الإشارة ( هذان ) ، وهو للمثنى ، ولم ينعت باسم معرف بالأداة ، وهو قليل . وقول طرفة : ألا أيهذا الزاجرى أحضر الوغى * وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدى « 1 » حيث نعت ( المنادى ) باسم الإشارة ( هذا ) ، وقد وصف باسم محلى بأل . 9 - إن كان صفتها غير اسم جنس معرف بالأداة أو اسم إشارة أو اسم موصول محلى بالأداة فإنها تؤول على أن الموصوف محذوف ، وصفته المذكورة أقيمت مقامه ، فقولك : يا أيها الكريم . . أصله : يا أيّها الرجل الكريم . . . و ( الكريم ) تعرب نعتا لأي مرفوعا . ومنه قوله - تعالى - : قالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ [ الزخرف : 49 ] . يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ [ المزمل : 1 ] . 10 - إن أتبعت الصفة بتابع آخر فإنه يكون مرفوعا ، فتقول : يا أيها الرجل ذو المال وذو الجمة . وقد ينصب على البدل فتقول : يا أيها الرجل ذا المال ، وذا الجمة . 11 - قد يذكر اسم الإشارة بين ( أي ) وصفتها ، فيقال : يا أيهذا الرجل . . . يا أيها ذي المرأة . . ، يا أيتها ذي المرأة . . . ويكون اسم الإشارة مبنيا في محلّ رفع ، نعت للمنادى ( أي ) . أما الاسم المعرف بالأداة فإنه يكون نعتا ثانيا لأي مرفوعا ، أو يكون نعتا لاسم الإشارة . وأنت تلحظ أن اسم الإشارة في مثل هذا التركيب قد وصف بما وصف به ( أي ) من اسم جنس معرف بالأداة ، وتكون ( أي ) في هذا التركيب مقحمة لنداء اسم الإشارة الموصوف بما فيه أداة التعريف ، مع أنه هو المقصود بالنداء . من ذلك قول طرفة :
--> ( 1 ) الكتاب 2 - 338 / المقتضب 8502 / شرح شذور الذهب 153 .